JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

مكتبة العطور المنسية: هل شممت يوماً رائحة "الطمأنينة"؟

 في زقاقٍ لا يظهر على الخرائط الرقمية، وخلف بابٍ خشبي تفوح منه رائحة المسك العتيق، تقع مكتبة "السيد عثمان".

​لكنها ليست مكتبة للكتب كما قد تظن، بل هي رفوف لا تنتهي من زجاجات عطر صغيرة، متراصة بعناية فائقة. العجيب أن كل زجاجة منها لا تحمل اسماً لزهرة أو فاكهة، بل تحمل اسماً لـ "شعور".

أرفف المشاعر المفقودة

​يدخل الناس إلى "عثمان" حين يفقدون طعم الحياة أو تبهت ألوان أيامهم. تأتي امرأة عجوز بخطوات مثقلة وتقول: "لقد نسيتُ رائحة الطمأنينة يا بني". بابتسامة حانية، يفتح عثمان زجاجة معتقة، فجأة.. ينتشر في الغرفة عبير "خبز الأمهات في الصباح الباكر"، لتلمع عينا العجوز وتستعيد سكينةً غابت عنها لسنوات.

​ويأتي شابٌ منكسر القلب، ضائع في متاهات الخوف، يهمس: "أريد رائحة الشجاعة". يقدم له عثمان مزيجاً فريداً برائحة "المطر فوق الصخور الجبلية الحادة"، فيشعر الشاب فجأة بصلابة في روحه وقوة لم يعهدها من قبل.

الزجاجة التي لا تُباع

​ذات يوم، دخل رجل ثري يحيط به الحرس، وقال بزهو: "أريد شراء رائحة السعادة الحقيقية، سأدفع أي ثمن تطلبه".

صمت عثمان قليلاً، ثم وضع أمامه زجاجة فارغة تماماً ومحكمة الإغلاق!

​استشاط الرجل غضباً وقال: "أتسخر مني؟ إنها فارغة ولا رائحة لها!".

رد عثمان بهدوء الواثق: "السعادة يا سيدي ليست عطراً يُباع على الأرفف، بل هي الزجاجة التي تملأها أنت بمواقفك. عطر السعادة يُصنع من عرق التعب الصادق، وضحكات الأطفال العفوية، وامتنان القلوب البسيطة. أنا أبيعك الذكريات التي مضت لتعزيك، أما السعادة.. فأنت من يقطرها من تفاصيل يومك".

3. خاتمة تفاعلية (لزيادة التعليقات)

"سؤال للقراء: لو زرت مكتبة السيد عثمان اليوم، ما هو ' الشعور' الذي ستبحث عن زجاجته؟ شاركونا إجاباتكم في التعليقات!"

NameE-MailNachricht