JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

بائع الساعات التي لا تدق!

 في محل "غريغوريوس"، لا تسمع "تكة" واحدة. هنا، الزبائن لا يبحثون عن المواعيد، بل يبحثون عن لحظة ضائعة يريدون استعادتها، أو ضحكة غالية يتمنون لو تجمّد الزمان عندها للأبد.

 في زاوية خفية من سوق المدينة القديم، حيث تتداخل أصوات الباعة مع صرير العجلات، يقع محل "السيد غريغوريوس". الواجهة الزجاجية للمحل مليئة بساعات من كل العصور؛ خشبية، ذهبية، وساعات رملية يتلألأ رملها بضوء القمر. لكن، ثمة أمر غريب في هذا المكان.. لا تسمع فيه "تكة" واحدة!

العقدة: الساعة التي تشتري لك "الآن"

​لم يكن غريغوريوس يبيع ساعات تخبرك بالوقت، بل كان يبيع ساعات "توقفه". يدخل إليه الرجل المتعب من ركض الأيام، فيسأله غريغوريوس: "أي لحظة تريد أن تسرقها من الزمان؟".

أحدهم يريد ساعة توقف الزمن عند ضحكة طفله الأول، وأخرى تريد ساعة تجمد اللحظة التي تذوقت فيها أول قطعة حلوى في العيد. بمجرد ضغطة على زر الساعة، يتوقف العالم الخارجي تماماً، ويبقى صاحب الساعة وحيداً في "لحظته المفضلة" إلى أن يقرر العودة.

التحول: ثمن التوقف

​دخل شاب على عجلة من أمره، يطلب ساعة تجمد الزمن ليدرس لامتحاناته دون ضياع وقت. ابتسم غريغوريوس بحزن وقال: "يا بني، ساعاتي لا تُباع لمن يريد 'إنجاز' المزيد، بل لمن يريد 'عيش' المزيد. إن أوقفت الزمن لتعمل، فستكبر وحيداً بينما يظل العالم شاباً.. الساعات التي لا تدق هي للحب والسكينة، لا للركض خلف الأرقام".

الخاتمة: عقارب القلب

​خرج الشاب خالي الوفاض، لكنه ولأول مرة منذ سنوات، توقف لينظر إلى غروب الشمس دون أن ينظر إلى ساعة يده. أدرك أن أجمل الساعات هي تلك التي لا نحتاج للنظر إليها لنعرف أننا سعداء.

​أما محل "غريغوريوس"، فيقال إنه يختفي بمجرد أن تتعلم المدينة كيف تستمتع بوقتها دون مساعدة!

 "لو امتلكت هذه الساعة لمرة واحدة فقط.. ما هي اللحظة التي ستختار إيقاف الزمن عندها؟" اخبرنا رأيك في قسم التعليقات

NameE-MailNachricht